طباعة هذه الصفحة
الأربعاء, 09 تشرين1/أكتوير 2013 08:37

قهوتي لكم جميعاً

كتبه 
قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)

فاتن حبيب

من ترابك المقدس حملت حفنة ومن عبق قدسيتها حضرت قهوتي لمن تبقى من الورى علني أساعد من ضل الطريق إليك ..العودة..

قد تكون محاولتي فاشلة ويائسة ولكني سأفعل وعلى طريقة أهل الكرم وقفت على قارعة الطريق أقدم قهوتي للمارين أمامي دون أن اعلم أي منهم مد يده ليتقبلك، وأي منهم يحمل في قلبه شهادة حبك، وأي منهم باعك وأي منهم يسير إليك ليكون مثلك

سألت نفسي مراراً ما الفائدة؟!

لعل قهوتي المصنوعة من ترابك المخضب بدماء الشهداء، تعيد من رضع حليباً فرطاً من ثدي أم، قد لا تعلم ما رضع صغيرها وربما تعلم وعلمت

لا عجب! فإن بعض القوم يقدمون قهوتهم لجميع ضيوفهم وأصدقائهم

وربما ببارقة أمل تنعش رائحتها عبق تلك الحياة التي تعودنا عليها ونعود لنشرب من فنجان واحد معاً.. فهم يتشابهون ويتماثلون ولكنهم قد لا يدركون ذلك

المهم في الأمر أنني سأبقى هنا عند مفترق هذا الطريق أحمل فنجاني وبيد أخرى أحمل دلتي

ولمن لا يعرف سر قهوتي ويتساءل عن عبقها أن يشرب منها وسيعلم كم هي زكية تلك الحفنة من تراب وطني والتي تمازجت مع أجساد أبنائها ودمائهم والمعطرة بحبه والغافية بين أحجاره

في كل بقعة حفنات تنتظر زائراً يستمع إلى حكاية مكتوبة هناك من يقرؤها..

الغريب الغريب أنني حتى اللحظة أقف مكاني وقد تعبت يداي وفنجاني فارغاً ودلتي مملوءة..أما رائحتها فما زالت تبحث عمن تدخل إلى قلبه

 

تمت قراءته 15262 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 09 تشرين1/أكتوير 2013 08:58
السويداء اليوم

فريق العمل في موقع السويداء اليوم

الموقع : www.swaidatoday.com