طباعة هذه الصفحة
الإثنين, 16 أيلول/سبتمبر 2019 10:55

ماريانا.. عرض المسرح القومي بالسويداء

كتبه 
قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)

 

قدم مساء أول أمس (السبت في14أيلول 2019) على مسرح مديرية الثقافة بالسويداء العرض الأخير لمسرحية "ماريانا"

بلباقة معهودة وكلمات تختزل المعنى، قدم الأستاذ وجيه قيسية مدير المسرح القومي بالسويداء العمل "ماريانا" الذي يأتي ضمن برنامج المسرح القومي وقدم على مدار أسبوع والمسرحية من إعداد وإخراج زياد كرباج عن نص الشاعر لوركا الاسباني تلا العرض حوار لطيف تلمس خلاله الجمهور فضاءات العمل الفنية والفكرية..

وجهة نظر

أعاد العرض الباهر طرح قضية الحرية كمعادل للحياة في مواجهة الطغاة والمستبدين الذين تمكنوا من إطفاء شعلة حياة ماريانا، ولكن الراية التي حاكتها وشنقت لأجلها بقيت مرفرفة، تنبض في قلوب الملايين. قدم العرض برؤية إبداعية لاتخضع إلا لفلسفة المخرج المجتهد ومحاولاته المستمرة ترك بصمة خاصة عبر تطويره مفهوم المسرح الفقير واختزال المسرح فلسفياً إلى التجريد والإشارة، مستنداً إلى القوة الدرامية للنص وشاعرية اللغة والاعتماد الكلي على قدرة الممثل وتحمله في فضاء يكاد يكون مفتوحاً، أكثر منه مسرحاً، يستفيد زياد من عمق ثقافي معرفي اختصاصي لتجاوز الواقع التقني والفني لمسرح السويداء إلى رؤية فكرية فلسفية تلقي إشعاعاتها على مختلف جوانب العرض.

رأي مختص:

المخرج رفعت الهادي رأى أن المخرج تعامل مع الواقع التفني للمسرح وضمن إطار المساحة المتاحة، وكانت الإشارة ذات معنىً (كنقل قطعة أثاث من داخل المنزل إلى خارجه) وغير ذلك .. عندما يكون خارج الخارج والداخل والصالة .. وهناك إحالات أرادها المخرج في العرض دعتنا نتحدث مع جمهور الصالة، رغم ان القصة اسبانية فهي كانت حاضرة وتتحدث فهي روح ماريانا، وليست ماريانا.! وقد تكون نقلة إلى ما يحدث في العالم العربي وكيف انتهى حلم الحرية التي قمعت ولم يمحى أثرها. فقد أطلقت وتحولت إلى راية، هذه الإحالات صنعها الأستاذ زياد بذكاء نصاً وإخراجاً .. التابوت ليس واقعيا .. لم يستخدم ديكورا بل سيناغرافيا بيضاء تتلون، وكلها من داخله، وعبر منهجية العرض فنزول الممثل الى الصالة، تعبير عن فكرة العرض التي تعمدها المخرج.. فالحرية فكرة، قدمها إعداداً واخراجاً وحملها على أجنحة الطيور!

 المخرج زياد كرباج:

اعتبر، في رده على التساؤلات التي طرحها عدد من الحاضرين، أن أول ما يعلمنا إياه المسرح هو الحب والحب يأتي بالديمقراطية ثم قال:

 اسمحوا لي.. مسرحي صعب ولكنه ليس بعيداً عن الفهم بل بالعكس هو قريب للفهم بالفهم غير المعتاد الفهم الذي يبتكر الآن في الصالة، وحول تعليق أحد طلاب المعهد العالي المختصين بالإضاءة، قال ربما في العروض القادمة ستختفي الإضاءة موضحاً أن الأمر لا يتعلق بالمدارس ولا حتى بما تدرسه المعاهد العليا في أوربا فنحن لا نقدم مسرحا .. نحن نبدع مسرحاً.. نشتغل في إبداع مطلق!.. وليس بشكل تدريجي.

سنلاقي صعوبة وهذا طبيعي فنحن نقدم روح .. المسرح روح، إلهام. 

في عرض "ماريانا" نمزج بين الدال والمدلول وانا التمستها من الجرجاني بيننا وبينه مئات السنوات، ولم يكن يعرف المسرح.. هل نستطيع ان نرد الروح ..

جميل جدا أن يتطابق الدال والمدلول.

 

 

 

 

تمت قراءته 539 مرات آخر تعديل على الإثنين, 16 أيلول/سبتمبر 2019 12:25
منهال الشوفي

مدير موقع السويداء اليوم

كاتب وصحفي- شغل مهام مدير مكتب جريدة الثورة الرسمية في السويداء-أمين تحرير جريدة الجبل- مقدم ومشارك في إعداد عدد من برامج إذاعة دمشق

أصدر كتبابين (بيارق في صرح الثورة) مغامرة فلة -القصة الأولى من سلسلة حكايات جد الغابة

الموقع : facebook.com/mnhal.alshwfy